مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

273

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

من كلمة حكمةٍ يزيده اللَّه - تعالى - بها هُدىً ، أو يردّه بها عن ردَىً » « 1 » . ومنها : ما ورد أنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام قال لوليّ الدم - الذي أراد قود القاتل أو المصالحة معه على الدية ، مع تلقين المرء بتوحيد اللَّه ونبوّة محمّد صلى الله عليه وآله بحيث صار سبب تربيته وهدايته بدين الإسلام : « بلى واللَّه هذا يفي بدماء أهل الأرض كلّهم من الأوّلين والآخرين » الحديث « 2 » . الطائفة الثالثة : ما وردت في منزلة الفقيه الذي يربّي نفوس الناس . منها : ما ورد في التفسير المنسوب إلى أبي محمّد الحسن العسكري عليه السلام أنّه قال : « قال عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام : يقال للعابد يوم القيامة : نِعم الرجل كنت همّتك ذات نفسك ، وكفيت الناس مئونتك ، فادخل الجنّة ، ألّا إنّ الفقيه من أفاض على الناس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم ، ووفّر عليهم نعم جنان اللَّه ، وحصّل لهم رضوان اللَّه تعالى ، ويقال للفقيه : أيّها الكافل لأيتام آل محمّد ، الهادي لضعفاء محبّيهم ومواليهم قف حتّى تشفع لكلّ من أخذ عنك ، أو تعلّم منك ، فيقف فيدخل الجنّة معه فئاماً « 3 » وفئاماً وفئاماً حتّى قال عشراً ، وهم الذين أخذوا عنه علومه ، وأخذوا عمّن أخذ عنه ، وعمّن أخذ عمّن أخذ عنه إلى يوم القيامة فانظروا كم فرق بين المنزلتين » « 4 » . ومثله ما ورد عن موسى بن جعفر عليهما السلام « 5 »

--> ( 1 ) كنز العمّال : 10 / 172 ح 28892 . ( 2 ) بحار الأنوار : 2 / 12 نقلًا من تفسير العسكري عليه السلام . ( 3 ) الفئام بالهمزة وكسر الفاء : الجماعة من الناس ، وفسّر في خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير بمائة ألف ، بحار الأنوار : 2 / 6 . ( 4 ) بحار الأنوار : 2 / 5 باب ثواب الهداية والتعليم ح 10 نقلًا من التفسير المنسوب إلى أبي محمّد الحسن العسكري عليه السلام . ( 5 ) بحار الأنوار : 3 / 5 ح 9 .